أحمد بن محمد الخفاجي

84

تفسير آية المودة

وإذا كان [ الأمر ] كذلك قال بعضهم : فكيف يبغّض مع هذا من يذكر فضائل أهل البيت [ عليهم السلام ] وينسب بمجرّد ذلك إلى الرفض ؟ وقد نقل البيهقي عن الربيع بن سليمان أحد أصحاب الشافعي « 1 » قال : قيل للشافعي : إنّ [ أ ] ناساً لا يصبرون على سماع منقبةٍ أو فضيلة لأهل البيت فإذا رأوا أحداً منّا يذكرها يقولون : هذا رافضيّ ويأخذون في كلام آخر ! ! ! فأنشأ الشافعي يقول : إذا في مجلس ذكروا عليِّاً * وسبطيه وفاطمة الزكية فأجرى بعضُهم ذكرى سواهم * فأيقن أنَّه لسلقلِّية إذا ذكروا عليِّاً أو بنيه * تشاغل بالروايات العليِّة وقال : تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضيِّة برئت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حبُّ الفاطميِّة على آل الرسول صلاة ربِّي * ولعنته لتلك الجاهلية وقال الشافعي : / 27 / ب / رضي اللَّه تعالى عنه أيضاً : قالوا : ترَّفضت قلت : كلَّا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي لكن توَّليت غير شَّك * خير إمام وخير هاد إن كان حبُّ الوليِّ رفضاً * فأنِّي [ من ] أرفض العباد

--> ( 1 ) - وهو من رجال جماعة من أرباب الصحاح الستّ مترجم في تهذيب التهذيب : ج 3 ص 244 . وروي الذهبي في ترجمة محمد بن إدريس الشافعي من سير أعلام النبلاء : 10 ، ص 58 قال : قال الزبير بن عبد الواحد الإسترآباذي : أخبرنا حمزة بن عليّ الجوهري حدّثنا الربيع بن سليمان قال : حججنا مع الشافعي فما ارتقى شرفاً ولا هبط وادياً إلّاوهو يبكي وينشد : يا راكباً قف بالمحصّب من منى * واهتف بقاعد خيفنا والناهض سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الفائض إن كان رفضاً حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي وأشار محقّق الكتاب في تعليقه أنّ القصّة مذكورة في مناقب البيهقي : ج 2 ص 71 ، وفي مناقب الرازي ص 15 ، وفي تاريخ ابن عساكر : ج 14 ، ص 407 وفي طبقات الشافعية - للسبكي - : ج 1 ، 299 وفي كتاب الانتفاء ص 90 ، وفي معجم الأدباء : ج 7 ص 320 ، وفي عيون التواريخ : ج 7 ص 180 . أقول : وقد ذكرنا قبل ذلك في ص . . . مصادر أخر للقصّة .